الفاضل الهندي

108

كشف اللثام ( ط . ج )

( وقيل ) في المبسوط ( 1 ) : ( له حبسه أو مطالبته بكفيل ، لقدرته على إثبات حقّه باليمين ) يجوز كون اللام في " لقدرته " وقتيّة أي فيما يثبت بشاهد ويمين ، وأن كانت للتعليل ، فقد اكتفى بها من التقييد ( فيُحبس إلى أن يشهد آخر ) أو يحلف المدّعي . وغاية الحبس ثلاثة أيّام فإنّ أثبتت الدعوى بيمين أو بإتمام البيّنة ، وإلاّ أُطلق ( وليس بجيّد ) فإنّ سبب العقوبة إنّما هو ثبوت الحقّ ، لا القدرة عليه . ( ويكره للحاكم أن يعنّت الشهود بأن ) يعظهم أو ( يفرّق بينهم ) أو يبالغ في استفصال المشخّصات الّتي قلّما بقي على الذكر ( إذا كانوا من أهل البصيرة والورع ) لأنّ في ذلك غضاضتهم . ( ويستحبّ ) التفريق وكذا الوعظ ( في موضع الريبة ) وهو إذا لم يكونوا كذلك ، كما فعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ومن قبله داود ودانيال ( عليهما السلام ) . ( ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ) أي يردّده ويجعله في تبلّد وعيّ ( وهو أن يداخله في الشهادة ) بزيادة لفظ ( أو يتعقّبه ) بلفظ يوافق الدعوى أو يخالفه ( بل ) يجب أن ( يكفّ عنه إلى أن يذكر ما عنده وإن تردّد ) فيما يخبر به ( 3 ) أوفي الكلام فتلعثم فيه . ( ولا يرغّبه في الإقامة لو توقّف ) عنها ( ولا يزهّده ) فيها كما فعله عمر برابع شهود الزنا على المغيرة ( 4 ) . ( ولا يوقف غرم الغريم عن الإقرار ) . والوجه في جميع ذلك ظاهر ( إلاّ في حقّه تعالى ) فالتوقيف فيه جائز مرويّ ( 5 ) وعسى أن يستحبّ ، فإنّ الله غنيّ عن العالمين ستّار لعباده . وهذه المسألة إنّما ذكرت هنا استطراداً ، لمناسبتها ترغيب الشاهد وتزهيده . * * *

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 159 - 160 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 202 ب 19 و 20 من أبواب كيفيّة الحكم . ( 3 ) في ن ول زيادة : فلا يجزم به . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 227 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 226 .